جيرار جهامي ، سميح دغيم
1262
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
دليل على حدوث الأجسام ولا يجوز أن يقال إنها علة لحدوث الأجسام ، والمصنوعات دليل على الصانع ولا يجوز أن يقال إنها علة للصانع تعالى ، فعرفنا أن الدليل قط لا يكون علة ، وقد تكون العلة دليلا . ( السرخسي ، الأصول 2 ، 302 ، 16 ) . - المثمر هي الأدلة وهي ثلاثة : الكتاب والسنّة والإجماع فقط . ( الغزالي ، المستصفى 1 ، 7 ، 15 ) . - حقيقة الدليل أن يكون ظاهرا في نفسه ، ودالّا على غيره ، وإلّا احتيج إلى دليل ، فإن دلّ الدليل على عدم صحّته فأحرى أن لا يكون دليلا . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 174 ، 5 ) . - ينقسم الدليل إلى ثلاثة أقسام : سمعي وعقلي ووضعي . فالسمعي : هو اللفظي المسموع ، وفي عرف الفقهاء : هو الدليل الشرعي . أعني الكتاب والسنّة والإجماع والاستدلال . وأما عرف المتكلّمين ، فإنّهم إذا أطلقوا الدليل السمعي ، فلا يريدون به غير الكتاب والسنّة والإجماع قاله « الآمدي » في « الأبكار » . الثاني : العقلي : وهو ما دلّ على المطلوب بنفسه من غير احتياج إلى وضع كدلالة الحدوث على المحدث ، والإحكام على العالم . الثالث : الوضعي : وهو ما دلّ بقضية استناده ، ومنه العبارات الدالّة على المعاني في اللغات . قال : وألحق به المحقّقون المعجزات الدّالّة على صدق الأنبياء ، وتبعه ابن القشيري ، وقال ما دلّ عقلا لا يتبدّل ، وما دلّ وضعا يجوز أن يتبدّل ، لكن الإمام في « الإرشاد » اختار أنّ دلالتها عقلية . وهو قول الأستاذ أبي إسحاق ، وسيأتي عن ابن القطّان أيضا . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 36 ، 19 ) . - الدليل هو مجموع المقدّمتين وكلّ من المقدّمتين جزء من الدليل . ( ملا خسرو ، مرآة الأصول 1 ، 81 ، 8 ) . - الدليل معناه في اللغة العربية : الهادي إلى أي شيء حسّي أو معنوي ، خير أو شرّ - وأما معناه في اصطلاح الأصوليين فهو : ما يستدلّ بالنظر الصحيح فيه على حكم شرعي عملي على سبيل القطع أو الظنّ . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 20 ، 12 ) . * في علم الكلام - الدليل بنفسه دليل وإن لم يستدلّ به ، لأنّه حجّة . والحجّة حجة وإن لم يحتج بها . غير أن الدليل يكون دليلا بالاستدلال ومن لم يستدل به فلا يكون له دليلا ، وإن كان بنفسه دليلا . ( الماتريدي ، أهل السنّة ، 38 ، 10 ) . - إن قال قائل : فما معنى الدليل عندكم ؟ قيل له : هو المرشد إلى معرفة الغائب عن الحواس وما لا يعرف باضطرار ، وهو الذي ينصب من الأمارات ، ويورد من الإيماء والإشارات مما يمكن التوصّل به إلى معرفة ما غاب عن الضرورة والحس . ( الباقلاني ، التمهيد ، 39 ، 15 ) . - إنّ الدليل هو : ما أمكن أن يتوصّل بصحيح النظر فيه إلى معرفة ما لا يعلم باضطراره ، وهو على ثلاثة أضرب : عقلي : له تعلّق بمدلوله ، نحو دلالة الفعل على فاعله ، . . . وسمعيّ شرعيّ : دالّ من طريق النطق بعد المواضعة ، ولغويّ : دالّ من جهة المواطأة والمواضعة على معاني الكلام . ( الباقلاني ،